الأحد، 18 مايو، 2008

لماذا أنا مثلي جنسياً؟








.

لماذا أنا مثلي جنسياً؟ في السابق كان هذا السؤال يشغلني, وكنت أتسائل؟ هل هو خلل بيولوجي؟ ام خلل نفسي؟ وهل يمكن ان نطلق على المثلية مرض أصلاً؟ هذه الأسئله وغيرها قادتني لعملية بحث متواضعة في ذلك الوقت واستطيع القول ان النتائج والاجابات التي حصلت عليها ليست بقدر أهمية القناعات الشخصية التي ترسخت لدي و التي أدعي أني راضي عنها حالياً أتم الرضا..

فبغض النظر عن أسباب كوني مثلياً وأياً كانت سواء "الجينات الوراثية ام الخلل العضوي أو العوامل النفسية والتربوية او الحكمة الآلهية والأبتلاء" فأن كل هذا لايهم مادامت المثليه الجنسية كانت ولازالت وستظل جزء من حياتي, فالجانب المعرفي والبحث في المثلية من الممكن ان تغير رؤية وقناعة المثلي جنسياً وتجعله أكثر تفهما لموقعه وادراكا لوضعه, كما تحول نظرته للمثلية من نظرة "خرم الباب" او "الزاوية الواحدة" الى نظرة "ثلاثية الأبعاد" تساعده في فهم هذا الجزء المخفي من حياته,, إلا انه وفي النهاية وعلى الرغم من المعرفة الموجوده لديه فأنه لايستطيع تغيير النتيجة او المعادلة في كونه "مثلي جنسياً" لا بكبسولة دواء ولا بعلاج لدى طبيب يجعله يسترخي على مقعد ويقوم بتسجيل مايقوله ويدعي أنه متفهم لوضعه ومدرك لما يشعر به!!

وكذلك التمنطق من قبل البعض في نظريتيى "الحتمية والأختيار" بخصوص المثلية الجنسية لا تمثل لي الشي الكثير ولاتهمني البته, بقدر أهتمامي بكيفية التعامل مع هذا الواقع الذي يعيشه المثلي جنسياً بمجتمعنا, فالشاب المثلي لديه حياة مثل أقرانه من الشباب لايختلف عنهم ابدا, لديه حياته الخاصه وعائلته وعمله و دراسته وكذلك اهتماماته, المثلي يمشي على الأرض يتسكع بالمجمعات التجاريه وبالمقاهي و يتفاعل مع قضايا مجتمعه, المثلي جنسيا قد يكون رياضي مثقف سياسي و رجل دين او حتي يحكم ثلاثة ارباع العالم كما هو الأكسندر المقدوني العظيم الذي هو مثلي جنسياً "لمن لا يعلم", اذا المثلي لايدور في فلك مثليته الجنسية والمثلية ليست كل حياته بالطبع.
وحقيقة على الرغم من أعترافي بمثليتي الجنسية أمام نفسي وقبولي بالتعامل مع هذا الواقع ومصالحة نفسي,, إلا أني لا اتفاعل ابدا مع دعوات بعض المثليين في مجتمعاتنا بالأعلان عن أنفسهم, فالمثلي جنسياً يجب أن يحترم مجتمعه ودينه ومهما تكون رؤيتي متحررة وأيماني اللامحدود بالحريات الشخصية,, إلا اني امتعض من طريقة البعض في المجاهرة بمثليته الامر الذي يسئ لشخصه وأسرته ومجتمعه, كذلك يجب أن نفرق بين المثليين جنسياً, ومن يشعر بانه في الجسد الخاطئ ويقوم بلعب دور البنت, وهذه هي الصورة المترسخة في أذهان الكثير عندما يتحدثون عن المثلية الجنسية..